الشيخ الأميني
24
الغدير
فكادت الشمس تغرب وهو بعيد عنها فخاف أن تغلق أبوابها فأشار إلى الشمس فوقفت حتى دخل المدينة وإليه أشار الإمام اليافعي بقوله : هو الحضرمي نجل النبي محمد * إلى آخر البيتين المذكورين وقال ابن حجر في " الفتاوى الحديثية " ص 232 : ومن كراماته " يعني الحضرمي " : إنه كان داخلا لزبيد وقد دنت الشمس للغروب فقال لها : لا تغربي حتى ندخلها فوقفت ساعة طويلة فلما دخلها أشار إليها فإذا الدنيا مظلمة والنجوم ظاهرة ظهورا تاما . قال العلامة السماوي في " العجب اللزومي " : واعجبا من فرقة قد غلت * من دغل في جوفها مضرم تنكر رد الشمس للمرتضى * بأمر طاها العيلم الخضرم وتدعي أن ردها خادم * لأمر إسماعيل الخضرمي وللباحث أن يستنتج من هذه القضية إن أخبت بها أن إسماعيل الحضرمي أعظم عند الله تعالى من النبي الأعظم ووصيه أمير المؤمنين ، لأن رد الشمس لعلي كان بدعائه تارة وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم طورا ، وأما إسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف ثم أمره بأن يفك قيد أسارها بأمرها بالانصراف ، أو : أشار هو إليها بالوقوف فوقفت ، هذه هي العظمة والزلفة إن صحت الأحلام لكن العقلاء يدرون ورواة القصة أيضا يعلمون بأنها متى صيغت ، ومهما لفقت ، ولماذا نسجت . يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره " التوبة 32 "